أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

225

معجم مقاييس اللغه

فاشتوَى ليلةَ ريحٍ واجْتَمَلْ « 1 » ويقال انْشَوَى اللَّحم . قال : قَد انْشوى شِواؤنا المرَعْبل « 2 » * فاقترِبوا إِلى الغَدَاء فكلُوا قال الخليل الإشواء : الإبقاء أو في معناه « 3 » ، حتى يقول بعضهم : تعشَّى فلانٌ فأشْوَى من عَشَائه ، أي أبقى . قال : فإنَّ مِن القول التي لا شَوى لها * إِذا زلَّ عن ظهر اللِّسان انفلاتها « 4 » أي لا بقيَّةَ لها . والأصلُ يَرجع إلى ما أصَّلناه . شوب الشين والواو والباء أصلٌ واحد ، وهو الخَلْط . يقال : شُبْتُ الشىءَ أشوبُه شَوباً . قال أهلُ اللُّغة : وسمِّى العَسَل شَوباً ، لأنَّه كان عندهم مِزاجاً لغيره من الأشربة . والشِّياب : اسمٌ لما يُمزَج به . ويقولون : ما عنده شوبٌ ولا رَوْب . فالشَّوب : العسَل . والرّوب : اللبن الرائب . شوذ الشين والواو والذال ليس فيه إلا المِشْوَذ ، وهي العمامة . قال الوليد بن عقبة :

--> ( 1 ) البيت للبيد . في ديوانه 12 طبع 1881 واللسان ( شرا ) . وصدره : أو نهته فأتاه رزقه . ( 2 ) في الأصل : « فلما انشوى » ، صوابه من المجمل واللسان . ( 3 ) في المجمل : « وفي معناها » . ( 4 ) لأبى ذؤيب الهذلي في ديوانه 163 . وأنشده في اللسان ( شوا ) بدون نسبة . وفي الأصل : الذي لا شوى » ، صوابه من المجمل واللسان والديوان .